لتوجهات الخاصة حول آليات دعم النساء

مما هو الطريق الأفضل لاتخاذها

مين يوسيل

 

المقدمة:

إن حقوق المرأة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، في كل بقاع العالم، تأتي في المرتبة الثانية بعد حقوق الرجل، وفي العالم العربي، تزداد سوءا وتدهورا. هذا هو ما أشارت إلية المفوضة فيرريرا والدنر ، في مقالتها:"عشر سنوات من تاريخ الميثاق المتوسطي". ولهذا لا بد من دعم إمكانيات النساء كحافز للتطوير الاقتصادي. نجد أن المصادقة تأتي معكوسة ما بين الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للناس وبين تطورهم الاقتصادي الإنساني (استعمال المفهوم المتقدم من برنامج التطور للأمم المتحدة). إن المنظمة الأورومتوسطية التي شرع العمل من خلالها في برشلونة في نوفمبر 1995 بين 15 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي و 12 دولة شريكة في جنوب وشرق المتوسط التي تهدف إلى "تحويل حوض المتوسط إلى ساحة للحوار والتبادل والتعاون لضمان السلام والاستقرار والتقدم". وبالاتفاق مع الذين وقعوا على هذا الميثاق فإن "هذا الأمر يحتاج إلى دعم الديمقراطية ،احترام حقوق الإنسان ،تطور اجتماعي اقتصادي متوازن ووسائل لمحاربة الفقر وتبادل ثقافي" بعد عشر سنوات من البدء بمشروع برشلونة نجد أن وضع النساء في حوض المتوسط قد تقدم قليلا. هذه الوثيقة تهدف إلى مراجعة وسائل دعم إمكانيات النساء في حوض الموسط. وهذا يتطلب التعرف على مشاكل النساء العامة في المتوسط ومن ثم طرح الحلول.

الوسائل المختلفة لدعم النساء: طرحت الأسئلة التالية في مجمل العمل المنظم في لقاء لوكسمبورغ للمنتدى المدني أوروميد في 2005. الأسئلة:
-   هل نحتاج إلى إصلاحات لمساندة سيرورة التطور الاجتماعي والاقتصادي للنساء؟
-   هل من الضروري رفض النظام القديم واختيار الإنفصال الرمزي عنه؟
-   هل هي ضرورية المساهمات لكي تظهر النساء في الحياة السياسية؟
-   هل مشاركة النساء في التطور الاجتماعي والاقتصادي كافية لتغييرعقلية ومفاهيم الناس؟ كل واحد من هذه التساؤلات يمثل نظرية أو طريق للسير به قدما من أجل تحسين ودعم إمكانيات النساء. بودي أن أضيف على هذه النقطة أنه أية نقطة من هذه النقاط إذا تعاملنا معها بمعزل عن الباقي لاتكون كافية للوصول إلى الدعم والتقوية الحقيقية للنساء. ففي المرتبة الأولى، نجد أن طريقة المساهمات غير كافية لإنخراط عدد أكبر من النساء في الحياة السياسة والحياة العامة. إن فكرة المساهمات أو الفعاليات الإيجابية إذا ترجمت إلى عطاء القطاعات الأقل حظا في المجتمع، فرصة أكبر للمشاركة في أوجه الحياة المختلفة. لقد وضع نظام المساهمات في أوروبا عام 1970. فمثلا حزب الشعب الاشتراكي الدانماركي وضع في برنامج عمله ، 40% نظام المساهمات سنة 1977، والحزب الاجتماعي الديمقراطي فعل نفس الشيء سنة 1983. وحزب الخضر في ألمانيا لديه من المساهمات النسائية50%. السويد والنرويج والدانمارك وفنلندا كان لديهم نظام المساهمات النسائية منذ أكثر من 30 سنة. لقد برهن نظام المساهمات الاسكندنافي على جودته فهو الذي أدى إلى النجاح وأوصل النساء إلى البرلمان. السويد تمتلك حوالي 44% من النساء في البرلمان، ويتبعها النرويج 39.4% وفنلندا 33.5% و الدانمارك 33%. الحزب العمالي البريطاني هو أيضا مثال لمساهمة النساء حيث ازداد عدد المرشحات فيه. بينما إذا إنطلقنا من مثال حديث وقع في شمال قبرص ، حيث نجد حزب سياسي ضمًن برنامج عمله ، الحضور النسوي و طرحهن كمرشحات . كانت النتيجة ، أنه خرج الحزب الأقل عددا للنساء ، وبنسبة أقل في البرلمان الأقليمي . لقد أستنتجنا أن نظام المساهمات لوحده لايكفي . و تبين أن النساء يقررن إعطاء أصواتهن إلى الأحزاب و إلى المرشحين آخذات بعين الأعتبار عدة مسائل وهي : أن سياسات الأحزاب حول المسائل المتعلقة بالنساء نالت أقل نسبة من الأصوات ، 0,07% . ( النساء في مجتمعات قبرصية ، 2003 ) . من الضروري تغيير سلوك الرجال والنساء تجاه التصويت لحظة إعطاء أصواتهم ، بمعنى لابد من التثقيف السياسي ، لأن ثقافة الأحزاب السياسية ، هي مثل الحياة ، تشرح لماذا النساء لا يستطعن أو لا يردن ترشيح أنفسهن . هذه النقطة، هي حلقة صغيرة في سلسلة كبيرة من ثقافة ومن عادات المجتمع ، وبالتالي هي توضح لنا الكيفية التي تعامل فيها النساء بشكل عام . ممكن أن نضيف ، أن الوصول إلى مراكز سياسية ، تمتلك صنع القرار، محدد لخمسة أسباب : ـ النساء أشد فقرا من الرجال . ـ من الناحية الثقافية ، للنساء واجب يقمن به في البيت كمربيات . ـ التثقيف السياسي ، و معرفة كيفية التُعامل مع النساء في الحزب وفي المجتمع ؟ . ـ ضعف نسبة النساء اللواتي يلتحقن بالتعليم . ـ عدم ثقة النساء بأنفسهن . إذا لم تتحسن كل هذه العوامل ، فإن مشاركة النساء بالحياة السياسية ستكون صعبة جدا إن نطام المشاركة في الدول الإسكندنافية حقق نجاحا كبيرا ، ذلك لأنه كان مدعوما بنظام إستراتيجي متكامل من أجل تحسين مكانة المراة بالحياة السياسية . من ضمن هذه الإستراتيجيات ، إنشاء دور حضانة لأطفال النساء العاملات ، إجازة الأمومة ، قواعد المساواة التي أخذت تشكل جزءا هاما من المنهاج التعليمي ، تغيير قوانين الأسرة لإعطاء حق الملكية للنساء ، إنشاء مؤسسة خاصة لمراقبة مشاكل المساواة ، إنشاء مكتب خاص للدفاع عن حقوق الشعب لمعالجة المسائل الناتجة عن التمييز وعدم المساواة وتعيين لجنة متابعة . بحيث أن المدافع عن حقوق الشعب و قضاياه يستطيع أن يضع عقوبة على المنظمات والمحلات التجارية الخاصة التي لاتطبق قانون المساواة بطريقة صحيحة . كما وضعوا برنامج عمل لمدة خمس سنوات لمراجعة المستوى الذي وصل إليه نظام المساواة بين الجنسين . بعد ذلك أًدخلت فكرة المساهمات إلى جانب مشاريع كثيرة متزامنة لتحسين مشاركة النساء في كافة المستويات التعليمية . ولهذا نستطيع أن نرى أن نظام المشاركة في السويد ، بالإضافة إلى استراتيجيات الإندماج التي إتبعها ، ساعد وبنجاح ، على تحقيق النجاحات بمكانة المرأة وبمشاركاتها في الحياة السياسة وفي الحياة الإجتماعية . بكل الأحوال لا نستطيع دعم النساء ومساعدتهن على المشاركة بالنظام الإقتصادي . نجد أن الكثير من الدول المانحة تتحمس إلى فكرة إدخال نظام القروض الصغيرة للنساء بهدف زيادة مشاركة المراة بالحياة الإقتصادية . هذا الأمر بحد ذاته وسيلة ناجعة ، إلا أنه لايكفي ، ومثال على ذلك وضعية المرأة بفلسطين . الحقوق الإقتصادية ضرورية لدعم الديمقراطية ، ولكنها غير كافية للوصول إليها . نظام القروض الصغيرة لايكفي وحده بل يحتاج إلى دعم حقوق إقتصادية ، إجتماعية ، ثقافية وسياسية أخرى لنحقق النجاح المرجو . من الممكن أن تساعد القروض على الحلول الفردية ، ولكنها لاتحسن مكانة المرأة بالمجتمع ولا بأية حال من الأحوال .( حسبما اثبت ذلك في الوثائق الفلسطينية ) . ممكن أن نجيب الآن على الخطوات التي يجب أن تتبع لتحسين وضع المرأة ، بالتركيز في البداية على المشاكل العامة التي تواجهها النساء في دول جنوب المتوسط ، وفيما بعد البحث عن الطرق التي تستطيع منظمة الأوروميد المساعدة من خلالها .

المشاكل العامة :

1ـ النقص بمشاركة النساء في الحياة السياسية وفي مركز إتخاذ القرار . إذ أن مشاركة النساء بالحياة السياسية و عددها في الوظائف ذات المستوى العالي ضئيل جدا في دول الشراكة المتوسطية . 2ـ التمييز بحقوق العمل ، التمييز بالأجور . كما أن عدد النساء العاملات في دائرة المؤسسات العامة والخاصة قليل جدا . ثم أن الرجال الذين يقومون بنفس عمل النساء يتقاضون راتبا أكثر منهن . 3ـ لايوجد مساواة فعلية بالتعليم . إلى الآن تمنع الكثير من الفتيات من حق التعليم ، الأمر الذي يحد من إمكانية النساء كسر القيود ويمنعهن من الخروج من الدائرة الخاصة إلى الدائرة العامة . 4ـ القروض ، الممتلكات ، حق الإرث ، وأشياء أخرى كثيرة محصورة بالرجال وبنسبة ضئيلة جدا من النساء . الأمر الذي يحد من تطور النساء الإقتصادي . 5ـ حق الملكية والمشاركة الإقتصادية ( الأزواج لهم حقوق أكثر بكثير على زوجاتهم ، وفي حالات الطلاق ، تخرج النساء صفر اليدين ) قانون العائلة في بعض الدول موضوع بطريقة تخسر النساء فيه كل شيئ في حالة الطلاق . وهذ ا مايكرث تبعيتهن إلى أزواجهن ، وأحيانا يفرض عليهن تحمل علاقة غير سليمة . 6ـ نساء في أماكن النزاع :معاناتهن كثيرة بطريقة غير قابلة للجدل من حيث علاقتهن مع الرجال . 7ـ وضع المرأة في الأسرة : يعامل العنف الأسري على أنه مسألة خاصة ، ولا يُعطى الأهمية اللازمة من قبل الدولة ، لابد من وضع قوانين تعامل مثل هذه القضايا على أنها قضايا عامة . 8ـ وضعية النساء في المجتمع . بالعادة يُنظر للنساء في المجتمع على أنهن مربيات وعليهن أن يبقين في البيت . هذا الإعتقاد يؤثر على مشاركة النساء بالحياة السياسية والحياة الإقتصادية . لابد من تغيير سلوك المجتمع حيال النساء ، يجب أن يتغير لدعم النساء المرشحات في الإنتخابات ، أو من أجل حصولهن على عمل وبقاءهن فيه . بالوضع الحالي من الصعب على النساء أن يجدن عملا في المجتمعات التقليدية ،وفي ظل الأزمات الإقتصادية تكون النساء الاكثر تضررا وفقدانا للعمل . 9ـ لابد من ثقافة يساهم فيها كل أبناء المجتمع إستعمالا لحقوقهم . 10ـ أحيانا لايكون السبب عدم وجود القانون ، بل من إنعدام معرفته لعدم وضعه في موضع التطبيق . وهذا يعود ، من ناحية إلى أن المسؤولين عن تنفيذ هذا القانون لايملكون حس التعاطف مع القضايا الخاصة بالمرأة ، ومن ناحية أخرى أن النساء لسن واعيات إلى حقوقهن وكيفية المطالبة بتطبيقها . أو بكل بساطة ، لأن الصوت النسائي لايسمع في الدوائر العامة . وعلى وسائل الإعلام يقع الكثير من اللوم والمسؤولية . 11ـ بشكل عام ، نحن نتحدث عن دول ، مشروع الديمقراطية فيها ، بطيئ جدا . 12ـ مستوى التطور الإقتصادي بين النساء أقل بكثير عنه بين الرجال . 13ـ في هذه الدول وبشكل عام ، نجد ان هناك نقصا و عوزا إلى القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان . هذا السلوك يجب أن يتغير وبشكل متزامن ومتساو مع آليات التدعيم للمرأة , 14ـ الجرائم التي تُرتكب بإسم حماية العرض و الشرف وفحوصات الكشف عن العذرية لاتزال قائمة في بعض المجتمعات . 15ـ الأعضاء التناسلية الأنثوية لاتزال رهن الممارسات العامة في كثير من الدول . 16ـ تعدد الزوجات : لايزال يسمح بالكثير من الدول بتعدد الزوجات ، ولهذا لابد من علمنة القوانين . 17ـ العنف الأسري . ففي الكثير من الدول يتعاملون مع قضية العنف على أنها قضية عائلية خاصة ، ذلك لأنهم لايريدون تحمل النتائج المترتبة عن هذا العنف ، ( مثل قضية الإجهاض ) . لابد أن يعامل العنف الأسري والعنف ضد المرأة معاملة القضايا العامة . 18ـ الكثير من النقابات والمنظمات الإنسانية ،هي غير مستقلة ، بل تخضع إلى رقابة الدولة . 19ـ في برامج عمل المنظمات الإنسانية التقليدية ، أو برامج عمل المانحين في هذه الدول ، لاتعالج المشاكل الحقيقية التي تعاني منها النساء . 20ـ تجارة النساء ، مشكلة تزداد تفاقما بالعالم ، والمؤسف أنه لايوجد ميكانيكية فاعلة لمساندة هؤلاء الضحايا . 21ـ الزواج المصلحي من فتيات قاصرات ، مسألة لاتزال محسوبة من الممارسات العامة في أماكن كثيرة من هذه البلاد .

التوصيات :

من الواضح أن الأثنتي عشرة دولة من الجنوب المتوسطي و دول شرق المنظمة الأورـ متوسطية ، هي دول مختلفة جدا بظروفها فلكل بلد ظروفه و مشروعه الخاص بالنسبة للتمييز ضد المرأة ، ولهذا يجب أن يُقدم البرنامج مندمجا والظروف المحلية وبما يتلاءم معها .

قبل البدء بأية خطوة لابد من التحضير وتفعيل المشاريع بوضعها قيد التنفيذ على المدى الطويل . لضمان الحلول للمشاكل الأساسية .

1ـ إن حقوق المرأة هي جزء لايتجزأ من الحقوق الإنسانية عامة ، وبما أن الحقوق الإنسانية عالمية ، فهي أيضا لا تتجزأ . وإذا أردنا ضمان حقوق المرأة ، علينا التأكد من إحترام حقوق الإنسان . الدول التي نحن بصدد الحديث عنها ، تسير في طريقها نحو الديمقراطية ولكن ببطء ، الأمر الذي يؤثر على آليات دعم النساء ، ولهذا فإن الجهود المبذولة لدعم النساء يجب أن تتزامن و دمقرطة البلد لكي تكون النتيجة مثمرة ، لأنه من غير الممكن أن نحصل على ديمقراطية حقيقية دون المساواة بين المرأة والرجل .

2ـ الدراسات التي أجريت في إطار العلوم الإجتماعية تشير إلى أن النمو الإقتصادي هام جدا للحفاظ على الديمقراطية ، ولكنه لايكفي لتأسيسها . أيضا نظام القروض القصيرة المدى للنساء ، لايكفي وحده ، بل يجب أن يكون جزءا من مشاريع كثيرة متكاملة لدعم إمكانية العمل عند النساء ، بالإضافة لحقوق إقتصادية أخرى . إن المبادئ التي أُقرت في مونتريال حول حقوق المرأة ، أشارت إلى لائحة من الحقوق الإقتصادية والإجتماعية ، موجودة بالملحق رقم 1 .

إن الحقوق الإقتصادية ، الإجتماعية ، والثقافية مجتمعة تحظى بإهتمام النساء الكبير ، فالنساء يتأثرن بالفقر ، بالتهميش الثقافي والإجتماعي . المرأة تمتلك قوة إقتصادية أقل من الرجل ، هذا سببه أنها تمتلك سلطة إجتماعية و ثقافية أقل ، مما يؤثر على مكانتها الإجتماعية والثقافية أيضا . ولهذا تعيش النساء في حلقة مفرغة بالنسبة لحقوقهن الإقتصادية ، الإجتماعية و الثقافية ، ولكي تضمن النساء تمتعها بهذه الحقوق ، يجب أن يأخذن بعين الإعتبار الوسط الذي يعشن فيه . من عدم المساواة في حقهن بالتعليم ، بالعمل ، بالأجر ، بالموارد الإقتصادية ،، الملكية ... الخ هذه كلها تجر إلى تبعية إقتصادية وبالتالي إلى رفض إستقلالية النساء . في دول متوسطية كثيرة ( سوريا مثلا ) ، النساء يبقين من دون شيئ لدى طلاقهن ، وهذا يؤدي إلى تبعيتهن لأزواجهن . إن تبعية النساء وعدم وجود قوة داعمة لهن ، تحد وبدون شك من مشاركتهن بالحياة السياسية ومن ميكانيكية إتخاذ القرارات وصنعها . إضافة إلى ذلك فإن النساء لايستطعن التمتع بحقوقهن المدنية والسياسية إن لم تكن مقترنة بالحقوق الإقتصادية ، الإجتماعية والثقافية . الفقر ممكن أن يتحكم بشروط الحياة بشكل عام ، ولكن النساء دائما هن الأكثر معاناة منه . من بعض التبعات المترتبة على الفقر نجد : الجوع وما يترتب عليه من أمراض، الهجرة ، التجارة بالنساء ،و الإنجراف إلى العنف ( هيومان رايت كيورترلي ، آب 2004 ، صفحة 763 ) .

3ـ المشاركات النسائية بالحياة العامة لن تعطي النتيجة المطلوبة إذا لم تتغيرطبيعة ثقافة الحقوق في الوسط المعاش . فإذا تم تبني فكرة المشاركة ضمن فعاليات إيجابية ، عندئذ لابد من سياسة تقوم على مبدأ المساواة ، وتوظيف المساهمات في كل مظاهر الحياة .( مثلا ، المشاركة في مهن التعليم ، الوظائف العامة ، القضاء ، الوظائف الخاصة ، الأحزاب والسياسة ، الخ .) فكرة المشاركة بالحياة المدنية يجب أن تتحرك من أجل تغيير ثقافة المحيط . الناس يجب أن يكونوا فاعلين ، مطالبين بحقوقهم متتبعين لها لتأخذ فعاليتها في شؤون الحياة الإدارية العامة بشكل حقيقي .

4ـ يجب أن يستقر في هذه الدول مكتب للدفاع عن حقوق الشعب ، أوتعيين لجنة تقوم بمتابعة الحق بالمساواة ووضعه موضع التنفيذ . هذه المكاتب يجب أن تتمتع بسلطة تفعيل هذه الحقوق وسلطة فرض العقوبات على الجهات والمؤسسات التي لاتنفذها .

5ـ تبادل المعلومات حول المواضيع المتعلقة بالمرأة مابين دول الإتحاد الأوروبي ودول جنوب وشرق المتوسط . يجب المشاركة في الممارسات الإيجابية .

6ـ يجب القيام بحملات توعية وتحسيس بالواقع ، بين الرجال والنساء ، وخاصة في الدوائر المختصة بتطبيق القوانين مثل : دوائر الشرطة ، القضاء ، المحامين ، ، وسائل الإعلام ، لأنه أحيانا عدم التطبيق يعود لعدم المعرفة وعدم إستيعاب الأمور بين الطرفين : بين الرجال و النساء. يجب القيام بحملات مكثفة في كل قطاعات المجتمع وخاصة ضمن الأوساط التي تلعب دورا في التأثير بالرأي العام .

7ـ إن دعم المجتمع المدني بشكل عام ، ومنظمات النساء الإنسانية بشكل خاص يجب أن يكونا مدعومين من حركات نسائية قوية . هذه المنظمات ممكن أن تعمل من خلال برنامج عمل مشترك لتحسين شروط حياة النساء والعمل الدؤوب من أجل تغيير القوانين وبالتالي تفعيلها . إضافة إلى نظام المساعدات بالقروض الصغيرة للنساء ، فإن المانحين العالميين والدول الأوروبية عليهم تمويل المنظمات الإنسانية و مجموعات النساء لمساعدتهم على بناء حركة نسائية حقيقية ومستديمة .

8ـ موضوع الحوافز : يجب على المانحين والشركاء الأوروبيين أن يفرضوا وأن يفعًلوا الشروط السياسية على دول الشراكة المتوسطية . هذا ، في النهاية يضمن حقوق النساء والحقوق الإنسانية بشكل عام .

9ـ علمنة القوانين .

10ـ يجب إقرار قانون لحماية ضحايا العنف الأسري ، الإغتصاب والتجارة بالنساء . . . الخ . 11ـ يجب أن يكون هناك آلية مساندة وتسهيلات لحضانة أطفال النساء العاملات ، بما يتضمن إجازة الأمومة .

12ـ إستقلالية حقيقية للمنظمات الإنسانية دون رقابة الحكومات .

13ـ مشاركة النساء والرجال بالتساوي في منظمة الشراكة الأوروـ متوسطية . فإذا كانت المنظمة الأوروـ متوسطية تطرح أفكارا ومشاريعا لتحسين وضع المرأة في دول الشراكة المتوسطية ، فالمنظمة نفسها عليها أن تحسن من سياستها نفسها نحو النساء .

الملحق 1 :

حقوق النساء الإجتماعية والإقتصادية : ( مبادئ مونتريال حول حقوق المرأة ) .

1ـ المستوى اللائق بالحياة بما في ذلك : الغذاء والحماية من الجوع ، الماء ، اللباس ، السكن ، وحماية من الطرد ، تحسين وتطوير المستوى المعيشي . 2ـ لديهن الحق بالرعاية الصحية والعقلية خلال مراحل حياتهن بما في ذلك حرية الإنجاب . 3ـ حق الأرث والإمتلاك . 4ـ الحق بالضمان الإجتماعي ، والحماية والخدمات الإجتماعية ، بما في ذلك مشرفة إجتماعية قبل وبعد وأثناء الحمل . 5ـ الحق في التعليم والتدريب . 6ـ الحق بالعمل وبإختياره ، وكذا الأمر بالنسبة لشروط العمل والأجر المناسب للعمل ، والحماية من التحرش الجنسي والتمييز . 7ـ الحق بتشكيل النقابات والعضوية فيها . 8ـ الحق بالحماية ضد الإستغلال الإقتصادي . 9ـ الحماية من الزواج بالقوة . 10ـ الحق بوسط صحي . 11ـ المشاركة بالحياة الثقافية . 12ـ الحق بالتمتع بالإنتاج والمؤلف الشخصي . 13ـ حقها بالجنسية وبمنح جنسيتها إلى أولادها . 14ـ الحماية من الإتجار بالنساء والإستغلال ، والإعتراف بحق النساء المتاجر بهن .

المراجع :

ـ هيومن رايتس كوارترلي ، الجزء 26 رقم 3 آب 2004 . صحافة ـ جامعة جون هوبكينز . ـ ماريا هادجي بابيو ، إمرأة في مجتمع قبرصي ، 2003 . ـ فاطمة خفاجه ، المرأة المصرية والمساواة بالجنس ، ( قُدم في المنتدى المدني الأوروـ متوسطي في لوكسمبورغ ) . ـ بايرن مارتين و بولسن شاده ، السياسة المتوسطية ، الجزء التاسع رقم 3 ، خريف 2004 . ـ جمعية نساء سوريا ، تقرير المنظمة الإنسانية ، برنامج عمل بكين 1995 . ـ سيفغيول إيليداغ ، السياسة الإستراتيجية والتخطيط ، 1998 . ـ الحركة النسائية في تركيا ،(قُدم في المنتدى المدني الأوروـ متوسطي في لوكسمبورغ) ـ الحركة النسائية في فلسطين(قُدم في المنتدى المدني الأوروـ متوسطي في لوكسمبورغ )

(ترجمة : ملك مصطفى)



2 شباط 2006



 



......... Nedstat Basic - Web site estadsticas gratuito موقع صمم بنظام SPIP